أعلن الوفد الوزاري السعودي إلى سوريا، يوم الجمعة، توقيع اتفاقيات استراتيجية في قطاعات حيوية، تضمّنت إعادة التحويلات بين البلدين والعمل على إنشاء مطار دولي في حلب وغيرها من ملفات.
وكان وفد اقتصادي سعودي رفيع المستوى وصل إلى قصر الشعب في دمشق، برئاسة وزير الاستثمار خالد الفالح، للإعلان عن توقيع حزمة عقود واتفاقيات استراتيجية بين سوريا والسعودية، ضمن مسار التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين، حيث حضر الإعلان الرئيس السوري أحمد الشرع.
وقال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، خلال مراسم الإعلان إن “الوفد السعودي يطلق اليوم رسمياً أعمال تأسيس صندوق إيلاف السعودي”، مشيراً إلى “تفعيل قنوات التحويلات المصرفية بين سوريا والسعودية بعد رفع العقوبات الاقتصادية”.
وأضاف الفالح أن بلاده وقعت مع سوريا، “اتفاقية مشتركة في قطاع الطيران بقيادة شركة ناس”، مؤكداً أن “شركة ناس اختارت سوريا لتكون أول وجهة استثمارية خارجية لها”.
كما أعلن الوزير السعودي عن توقيع “اتفاقية مشروع سيلك لينك، أحد أكبر مشروعات البنية التحتية الرقمية في سوريا وقد يكون الأكبر عالمياً”، إلى جانب “توقيع أكبر اتفاقية للمياه في العالم بين البلدين برعاية شركة أكوا السعودية”.
ولفت إلى استكمال اتفاقية تشغيل وإدارة وتطوير الشركة السورية الحديثة للكابلات قريباً، إضافة إلى “توقيع ثلاث اتفاقيات للتطوير العقاري والبنية التحتية، معتبراً أن “الوجود السعودي في دمشق هو امتداد لمسار واضح لبناء مستقبل مشترك بين البلدين”.
من جهته، قال وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل خلال المراسم، إن “بنية الاتصالات في سوريا عانت من ضعف الاستثمار خلال السنوات الماضية”، مبينًا أن “الدولة اتجهت إلى مشروع يستثمر الموقع الجغرافي لسوريا كممر دولي للبيانات”.
وأوضح الوزير السوي، أن “18 شركة تقدمت للاستثمار في مشروع سيلك لينك، وبعد تقييم دقيق فازت شركة STC السعودية بالمنافسة”.
وأكد هيكل أن “مشروع سيلك لينك يرسخ موقع سوريا كنقطة اتصال عالمية بين أوروبا وآسيا”، مشيراً إلى أن “المسار السوري للإنترنت أقصر بنسبة تتراوح بين 25 و30 بالمئة مقارنة بالمسارات الحالية”.
وأضاف أن “الأسابيع المقبلة ستشهد الإعلان عن رخصة هاتف نقال جديدة وبدء تنفيذ مشروع برق للإنترنت فائق السرعة”.
كما أسفرت الجهود الفنية المشتركة عن استئناف حركة الناقلات السعودية بين البلدين، مع الإعلام عن إنشاء مطار دولي جديد في مدينة حلب بطاقة استيعابية تصل إلى 12 مليون مسافر، حيث وقّع الدانبان اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، وأخرى لتأسيس شركة طيران وطنية اقتصادية باسم طيران ناس سوريا.
واختتمت المراسم بتوقيع اتفاقية إطارية للتعاون التنموي بين سوريا والسعودية، تتضمن إطلاق 45 مبادرة تنموية في قطاعات عدة.
كما تضمنت الاتفاقيات الموقّعة مذكرة تفاهم واتفاقية تطوير مشتركة مع شركة أكوا باور السعودية وشركة نقل المياه السعودية حيث تتضمن الخطط إقامة محطة لتحلية مياه البحر ونقل المياه العذبة من الساحل السوري إلى جنوب البلاد.
وتعليقاً على الاتفاقيات الموقّعة بين البلدين، قال المبعوث الأميركي الخاص توم باراك، في منشور عبر منصة “إكس، إن “الولايات المتحدة تُشيد باتفاقيات الاستثمار السعودية – السورية التي أُعلن عنها هذا الأسبوع”.
وأضاف أن “الشراكات الاستراتيجية في قطاعات الطيران والبنية التحتية والاتصالات ستُسهم إسهاماً كبيراً في جهود إعادة إعمار سوريا”، معتبراً أن “الاستقرار الإقليمي يتحقق على أفضل وجه عندما تتحمل دول المنطقة مسؤولية مستقبلها”.
وأكد أن “هذه الشراكة تُجسد هذا المبدأ”، في إشارة إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دمشق والرياض.
وكالة قدرة الإخبارية قدره نيوز