حذّرت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، نظيرتها الأميركية بالتحرّك بشكل منفرد للتعامل مع برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني في حال تجاوزت طهران “الخط الأحمر“.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين إسرائيليين أنهم أبلغوا نظراءهم الأميركيين “أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً للدولة العبرية، وأن تل أبيب مستعدة للتحرك منفردة إذا لزم الأمر“.
وقالت مصادر أمنية لصحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، إن النوايا الإسرائيلية لتفكيك القدرات الصاروخية الإيرانية وبنيتها التحتية الإنتاجية قد تم التعبير عنها خلال الأسابيع الأخيرة عبر سلسلة من المراسلات رفيعة المستوى.
ووفقاً للصحيفة، فإن “مسؤولي تل أبيب أبلغوا الأميركيين بأنهم سيضربون إيران بمفردهم إذا تجاوزت طهران الخط الأحمر الذي وضعناه بشأن الصواريخ الباليستية“.
وأوضح المسؤولون العسكريون مفاهيم عملياتية لإضعاف البرنامج، بما في ذلك “شن ضربات على مواقع التصنيع الرئيسية“.
وأشاروا إلى أن “إسرائيل لم تصل بعد إلى تلك العتبة لكنها تتابع باستمرار التطوّرات داخل إيران“.
وأكد المسؤولون أن “إسرائيل تحتفظ بحرية التصرّف”، مشدّدين على أن “تل أبيب لن تسمح لإيران باستعادة أنظمة الأسلحة الاستراتيجية على نطاق يهدد وجود إسرائيل“.
ووصف أحد مسؤولي الدفاع اللحظة الحالية بأنها “فرصة تاريخية” لتوجيه ضربة قاصمة للبنية التحتية الصاروخية الإيرانية و”تحييد التهديدات النشطة لإسرائيل والدول المجاورة“.
وذكرت الصحيفة أن “إسرائيل قدمت خلال المحادثات الأخيرة أيضاً خططاً لاستهداف منشآت إضافية مرتبطة ببرنامج الصواريخ”، وفقا للمسؤولين ذاتهم.
وأشارت إلى أن “العديد من المسؤولين الإسرائيليين أعرب عن مخاوفه من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد يتبنى نموذج الضربات المحدودة على غرار العمليات الأمريكية الأخيرة ضد الحوثيين في اليمن، بشكل يترك القدرات الحيوية لإيران سليمة“.
وقال مسؤول عسكري آخر، إن “القلق يكمن في أن ترمب قد يختار بعض الأهداف ويعلن النجاح، ويترك إسرائيل لتتعامل مع التداعيات تماماً كما فعل مع الحوثيين”، موضحاً أن الإجراءات الهامشية لن تقضي على التهديد الأساسي.
وقالت الصحيفة العبرية، إن “العميد عمر تيشلر قائد القوات الجوية القادم، من المتوقع أن يرافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في رحلته القادمة إلى الولايات المتحدة“.
وسيمثل تيشلر، وفق الصحيفة، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير، حيث لا يوجد حالياً ملحق عسكري في واشنطن بعد قرار وزير الدفاع يسرائيل كاتس بعدم الموافقة على مرشح الجيش لهذا المنصب.
وكالة قدرة الإخبارية قدره نيوز