ناشط يحذر من “انهيار بيئي” في ميسان بسبب الجفاف: الوضع مأساوي جداً

حذر الناشط البيئي في ميسان، مرتضى الجنوبي، يوم الأربعاء، من تداعيات إنسانية وبيئية “خطيرة” نتيجة استمرار جفاف الأنهر وانعدام الحلول الفعلية، مؤكداً أن مناطق في المحافظة تشهد أزمة مائية حادة تفاقمت منذ عام 2025.

وقال الجنوبي ، إن “حالة الجفاف بدأت فعلياً في شهر نيسان/ أبريل من عام 2025، ما دفع الأهالي إلى الخروج بأكثر من ثماني تظاهرات في قضاءي الكحلاء والمشرح للمطالبة بحصصهم مائية، إلا أن تلك الاحتجاجات لم تسفر عن أي نتائج تذكر”.

وأضاف أن “الهجرة مستمرة بسبب عدم توفر مياه الشرب، إذ يضطر الأهالي إلى شراء المياه من الحوضيات، وحتى المياه المشتراة بات من الصعب الحصول عليها بعد خروج معظم محطات الإسالة عن الخدمة”، مبيناً أن “السكان يقطعون مسافات تتجاوز الـ30 كيلومتراً للوصول إلى ما يعرف بـ(صدور الأنهر) بحثاً عن الماء”.

ووصف الجنوبي الوضع بـ”المأساوي جداً”، مشيراً إلى “انهيار شبه كامل للثروة الحيوانية والسمكية، واستمرار نزوح العائلات من القرى التي باتت بلا مصادر مياه”.

وأكد أن “عشرات القرى تعاني من انعدام المياه، فيما توقفت الزراعة بشكل شبه تام”، موضحاً أن “الأهوار جفت بالكامل، وأن الجفاف امتد حالياً إلى الأنهر أيضاً، حيث غابت أي مؤشرات إيجابية على عودة الإطلاقات المائية في ظل انخفاض الخزين المائي في السدود العراقية”.

ولفت الجنوبي، إلى أن “أزمة المياه لا ترتبط فقط بدول المنبع، بل تتعلق أيضاً بضعف المفاوضات الحكومية بشأن الحصص المائية”، مبيناً أن “المجتمعات المحلية لا تهتم بالصفقات والمفاوضات السياسية بل تريد فقط الحصول على الماء للبقاء”.

وختم الجنوبي حديثه بالتأكيد على أن “الأهالي استنفدوا جميع وسائل المطالبة، من التظاهرات وقطع الطرق والظهور الإعلامي، إلا أن أزمة المياه لا تزال مستمرة دون حلول ملموسة حتى الآن”.

وتواجه البلاد تحديات متراكمة ناجمة عن التغيرات المناخية، وانخفاض الإطلاقات المائية من دول المنبع، ولا سيما تركيا، إلى جانب تراجع معدلات الأمطار، ما دفع الحكومة إلى إعادة رسم سياساتها الزراعية، والاتجاه نحو تقليص المساحات المزروعة وفرض أنماط ري حديثة بوصفها خياراً “اضطرارياً” للحفاظ على ما تبقى من الموارد المائية وضمان استدامة الإنتاج.

وتتعرض المجتمعات الريفية لتغيير ديمغرافي وحركة نزوح تحت وطأة الجفاف الذي يشتد في عموم أنحاء العراق ولا سيما في المحافظات الجنوبية، ما تسبب في تدهور الثروات الحيوانية والسمكية، وتراجع جودة التربة، وأثر سلباً على السلم الغذائي والتوازن البيئي الموجود في الأرياف.

عن admin admin

شاهد أيضاً

محافظة عراقية تستقبل الامطار وحبات الثلج

شهدت محافظة السليمانية، مساء اليوم الأربعاء، تساقطاً للامطار وحبات الثلج. وقال مراسل  الوكالة ان “محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *