ظهر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على متن إحدى سفن البحرية الإيرانية، في خطوة وُصفت بأنها ردّ مماثل على زيارة أعضاء الوفد الأميركي المفاوض حاملة طائرات متمركزة في المنطقة عقب محادثات مسقط.
ويُظهر مقطع مصور تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي منذ مساء أمس الأحد، عراقجي وهو يقوم بجولة على متن سفينة حربية برفقة عدد من المسؤولين.
ولم يتطرق الإعلام الإيراني الرسمي إلى جولة عراقجي البحرية، إلا أن تقارير إعلامية تحدثت عن ضرورة رد طهران على الزيارة التي قام بها المبعوثان الأميركيان الخاصان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عقب انتهاء محادثات مسقط، إلى حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” المتمركزة في الخليج، والتي توصف بأنها رأس حربة محتملة لأي عمل عسكري أميركي ضد إيران.
واقترحت تقارير إيرانية أن يتخذ وزير الخارجية “خطوة جوابية رمزية عبر مسار دبلوماسي رسمي بحت، على أن تكون خطوة واضحة ولكن بنبرة هادئة ومتزنة”.
وأضافت أن “من الخيارات الفعالة زيارة رسمية يقوم بها عباس عراقجي إلى إحدى السفن الحربية التابعة للحرس الثوري الإسلامي”، مشيرة إلى أنه يجب ألا تُصوَّر هذه الزيارة على أنها “استعراض للقوة أو تهديد”، بل “زيارة عمل تحت غطاء رسمي وبأجندة منطقية”.
ووفقاً للتقارير، فإن “هذه الخطوة تُظهر أن إيران، مهما بلغت ثقتها في المفاوضات، تدرك أيضاً حقيقة الوضع على أرض الواقع”.
من جانبها، قالت كبيرة المفاوضين الأميركيين في الاتفاق النووي، ويندي شيرمان، إن عراقجي “مفاوض شديد الصلابة وكفء ومطلع على جميع تفاصيل الملف النووي”، مشيرة إلى أنه يحظى بثقة قائد إيران ويُعد “خصماً جدياً للغاية”، ما يجعل المفاوضات “صعبة جداً”.
وأضافت في حديث لها مع “CNN” أن الولايات المتحدة تمارس الضغط في الوقت نفسه وتُبقي الخيار العسكري مطروحاً، وأن القرار النهائي بيد ترمب بشأن ما يريده.
وأوضحت شيرمان أن الخلاف الرئيسي يدور حول حق التخصيب وعمليات الرقابة الصارمة وبرنامج الصواريخ الإيراني، لافتة إلى أن أي اتفاق قد يواجه ضغوطاً من إسرائيل والكونغرس الأميركي، ولا يوجد ضمان لقبوله.
كما توقعت أن تستغرق المفاوضات وقتاً، مشيرة إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان ترمب مستعداً لقضاء هذا الوقت، وأن اندلاع حرب أو حدوث حالة عدم استقرار في إيران قد يزيد نفوذ الحرس الثوري ويجعل الأوضاع أكثر تعقيداً.
وكالة قدرة الإخبارية قدره نيوز