باشرت أوكرانيا وروسيا، يوم الخميس، الجولة الثانية من المحادثات في أبوظبي بمشاركة أميركية، في إطار مساعٍ للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة بين البلدين منذ أربع سنوات.
وقال رئيس الوفد الأوكراني للمفاوضات رستم عمروف على منصة (x) “بدأ اليوم الثاني من المحادثات في أبوظبي، نعمل بالصيغ نفسها كما كان الحال في الأمس: مشاورات ثلاثية، مجموعات عمل، ثم مواءمة المواقف لاحقا”.
فيما قال المفاوض الروسي كيريل دميتريف لوسائل إعلام محلية، إن “هناك تقدم لا شكّ، الأمور تسير في الاتجاه الصحيح”، منددا في الوقت نفسه بما اعتبرها محاولات أوروبية “لعرقلة المسار”.
وفي نهاية اليوم الأول من المحادثات، أمس الأربعاء، والتي تضمّ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجارد كوشنير صهر الرئيس دونالد ترمب، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه “يأمل في إجراء عملية تبادل جديدة للأسرى في المستقبل القريب”.
من جانبها، طالبت موسكو، كييف بقبول شروطها لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام، حيث قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين “طالما لم يتخذ نظام كييف القرار المناسب، ستستمر العملية العسكرية الخاصة”، مستعملا التسمية الروسية للغزو.
وتتمثل نقطة الخلاف الرئيسية في المحادثات الرامية إلى تسوية النزاع، في مصير أراض في شرق أوكرانيا.
وكشرط مسبق لأي اتفاق، تطالب موسكو كييف بسحب قواتها من مساحات شاسعة من إقليم دونباس، من بينها مدن شديدة التحصين وغنية بموارد طبيعية.
وفي مقابلة على قناة فرانس 2 التلفزيونية، أكد زيلينسكي، أن “موسكو ستضطر إلى التضحية بـ800 ألف رجل إضافي لإكمال الغزو الروسي لهذه المنطقة”.
وأضاف “سيستغرق الأمر عامين على الأقل مع تقدّم بطيء للغاية، في رأيي، لن يصمدوا كلّ هذه المدة”.
وأقر زيلينسكي بأن “الصراع له أثر بالغ على قوات بلاده، إذ أسفر عن عدد كبير من المفقودين وبلغ عدد القتلى من الجنود الأوكرانيين 55 ألفا”، وهو رقم أقل بكثير من التقديرات الغربية
وفيما ترفض كييف التخلّي عن المناطق التي تطالب بها موسكو في منطقة دونيتسك شرقا، تقترح تجميد خطوط القتال على طول خط الجبهة الحالية وترفض سحبا لقواتها من جهة واحدة.
وكالة قدرة الإخبارية قدره نيوز