خاص.. ترمب ينصب "فخ الغموض" الاستراتيجي لإرباك القيادة الإيرانية
تقارير: صادرات النفط الإيرانية تتجاوز حاجز المليوني برميل يومياً
البحرية العراقية تطارد زورقاً مسيّراً كويتياً اقترب من ناقلات النفط (فيديو)
الدفاع العراقية تؤكد تعرض قطعاتها لهجوم بـ4 طائرات مسيرة في مخمور
كشفت وثيقة رسمية، عن استمرار التحقيق في قضية التلاعب ببيع الدولار للمسافرين في منفذ مصرف الرافدين داخل مطار بغداد الدولي، مع شمول مسؤولين وموظفين آخرين ضمن ملف القضية.
وأظهرت وثيقة، تحصلت عليها وكالة، صدور كتاب حديث من وزارة المالية يقضي بإدراج أسماء مسؤولين وموظفين إضافيين للتحقيق معهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين في القضية.
ووفقاً للوثيقة، ما تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات القضية كاملة وتحديد حجم المخالفات والمسؤوليات الإدارية والقانونية، في إطار مساعي الجهات الرقابية لتعزيز الشفافية ومنع أي تجاوزات أو هدر للمال العام أو حقوق المواطنين.
وكان مصدر قد أفاد بإعادة وزارة المالية فتح التحقيق في قضية التلاعب ببيع الدولار للمسافرين في منفذ مصرف الرافدين بمطار بغداد الدولي.
وقال المصدر إن مصرف الرافدين، واستناداً إلى توجيه من وزارة المالية، استدعى 20 مسؤولاً وموظفاً للتحقيق معهم في القضية، مبيناً أن المصرف حدد يومي 15 كانون الثاني / يناير و22 كانون الثاني / يناير الماضيين للتحقيق مع أولئك المسؤولين والموظفين.
وأظهرت وثائق صادرة عن المصرف الحكومي أنه، استناداً إلى كتاب وزارة المالية / لجنة التضمين الخاصة بمصرف الرافدين بالعدد (629) في 18 شباط / فبراير 2025، جرى توجيه دعوات رسمية إلى المتهمين للحضور إلى مقر لجنة التضمين في المصرف للتحقيق معهم وتدوين أقوالهم بشأن المخالفات المنسوبة إليهم.
وكانت وزيرة المالية طيف سامي قد أصدرت في وقت سابق قراراً بسحب يد مدير مصرف الرافدين علي الفتلاوي وأكثر من 20 مسؤولاً وموظفاً على خلفية شبهات تتعلق بالتلاعب ببيع الدولار في منفذ مطار بغداد الدولي، إضافة إلى مخالفات أخرى، قبل أن تتم إعادته إلى منصبه لاحقاً بعد ضغوط سياسية.
إلا أن الوزيرة عادت لاحقاً وقررت رفع سحب اليد عن الموظفين المشمولين بالقضية وفق وثيقة رسمية، وسط معلومات تشير إلى أن الملف جرى تسويته نتيجة ضغوط سياسية أدت إلى غلق التحقيق وعدم صدور توصيات بعقوبات بحق المتهمين.
كما قررت الوزيرة إعادة مدير مصرف الرافدين علي الفتلاوي إلى منصبه بعد نحو 40 يوماً من سحب يده، في حين جرى نقل الموظفين المشمولين بالقضية إلى دوائر في وزارة المالية قبل إعادتهم إلى مواقعهم الأصلية بعد أيام قليلة أيضاً، بحسب مصادر مطلعة.
وقال مصدر مطلع إن قرارات سحب اليد جاءت بعد توجيه اتهامات تتعلق بهدر المال العام وسوء الإدارة، فضلاً عن شبهات بالتلاعب في قضيتي بيع الدولار والسبائك الذهبية داخل المصرف.
ويأتي قرار إعادة التحقيق في القضية وسط تصاعد الدعوات لمحاسبة المتورطين وتعزيز النزاهة والشفافية في عمل المصارف الحكومية، ولا سيما في منفذ المصرف داخل مطار بغداد الدولي.
وكان مصرف الرافدين قد افتتح في العام 2025 فرعاً جديداً له في مطار بغداد الدولي لتقديم الخدمات المصرفية والتسهيلات للمواطنين.
وكشف مصدر مطلع في نهاية العام الماضي أن عملية بيع الدولار للمسافرين من قبل مصرف الرافدين تتم عبر الحجز الإلكتروني قبل أيام من موعد السفر، واصفاً الآلية بأنها أكثر تعقيداً مقارنة بالمصارف الأخرى وشركات الصيرفة.
وأوضح المصدر أن المصارف وشركات الصيرفة الأخرى تعتمد البيع المباشر، حيث يتم إيداع الدينار العراقي وتسليم الدولار في اليوم نفسه ومن دون إجراءات معقدة، في حين يُلزم مصرف الرافدين زبائنه بالحجز المسبق عبر المنصة الإلكترونية.
وبيّن أن تسلم الدولار يتم من منفذ مصرف الرافدين في مطار بغداد الدولي بالسعر الرسمي المحدد بـ1320 ديناراً للدولار الواحد، مشيراً إلى صدور مطالبات بضرورة اعتماد البيع المباشر ومن دون حجز إلكتروني أو فرض شروط وصفها بـ"التعجيزية"، إلا أن المصرف لم يستجب لتلك المطالب.
ولفت المصدر إلى أن مصرف الرافدين سبق أن أوقف بيع الدولار في وقت سابق على خلفية شبهات فساد واختلاس مبالغ من العملة الأجنبية، ما أدى إلى فتح تحقيق موسع في القضية، مؤكداً أن نتائج التحقيق ما تزال غير واضحة حتى الآن.
–
وكالة قدرة الإخبارية قدره نيوز